عاشقة تاروت
29-08-2003, 02:34 PM
[COLOR=darkred][COLOR=darkblue][SIZE=7][FONT=Arial]:IIالسلام على من أتبع الهدى ورحمة الله وبركاته
هذه مساهمتي الثانية وأتمنى أن تعجبكم ..الجزء الأول .. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
بزغت الشمس على أكتاف الشتاء متمطية بنعاس شلّ هدوء الليل وزعزع سكينته .. وأطلت بابتسامة الشتاء مصافحة سماء الله بخشوع ناثرةً أشعتها الذهبية كطفلة خجول بعثرت شعرها الأشقر باستحياء..
مدت الشمس أشعتها عبر ثغرات السحاب الأسود الكثيف محاولة أن تطال قمم الجبال لتصهر بها الثلج المتراكم على السفوح ، لتندف الثلج ليصبح كالبَرد ،أو لتحوله ماء زلالاً ينساب بعذوبة من أعلى الجبل لأسفل الوادي مناغيا مياه الجدول بسيمفونية شوق رائعة ..
فهفهفت نسمات باردة تعبق بالطيب ممزوجة بمسك الشتاء البارد ..
عزفت عصافير الحب على أغصان اللبلاب أروع مقطوعة .. شدت العنادل وصدحت البلابل بغناء جميل يبث في الروح بهجة وحبور ..
فتمخض الحب في قلبيهما وولد خديجا بعد سبعة أشهر من صمت المشاعر وكتم البوح بمكنونها ..
وفي بقعة من دنيا الله التقيا حيث كانا يعملان في (مختبر التجارب الكيميائية) ..
أحب معشوقته بصدق فائض أكتظ قلبه به حتى كاد يسيل من عيناه .. أعجبته شخصيتها القوية ،أسرته بجمالها الساحر ،عذبته بهمسات صوتها الدافيء ، كادت أن تفقده العقل وتسلبه اللب ، أستهوته بتفكيرها العميق.. بقلبها الكبير .. بأسلوبها الرزين ..
فدّب الحب في قلبه متسللا من عينيه إلى قلبه الذي صار يضطرب بقوة ويدق بسرعة عندما يلمح طيفها الآسر .. أو حينما تصطدم عينيه بسحر عينيها ..
هي كذلك كانت تكتم حبه في قلبها .. كان رئيسها ومحط أنظار المتدربات معه في المختبر
كان وسيما جدا .. حسن الأسلوب .. طيب التعامل ..
كتمت حبه في قلبها سبعة أشهر هي الأخرى ..
وبعد أن ضاق ذرعا بصبره أقترب منها مستغلا فرصة نهاية الدوام في المختبر وخروج المتدربات : إلهام !! أقسم بأنني لا أطيق على ذلك صبرا !
كانت تجمع أوراقها استعدادا للخروج ، فتركت ما في يدها على الفور واستدارت مستفهمة من جملته التي لم تفهم منها شيئا : عذرا دكتور مازن لم أفهم مقصدك !!
قال لها : عفوا ! دعينا من الرسميات الآن ..أنا مازن وأنتي إلهام .
ابتسمت وهي تزدرد ريقها : أيضا لم أفهم !
قال وكأنه يرمي عبئا قد أثقل كاهله : أحبكِ يا إلهام !!
فجّر في قلبها قنبلة موقوتة وانعقد لسانها لبرهة .. فهاهو أخيرا اعترف بحبه لها على منصة المشاعر في محكمة الحب الصادق ..
واصل مستغلا صمتها : حبي لك صادقا وشريفا يا عزيزتي .. وسأخطبك رسميا ! هاه هل توافقين ؟
أنكست رأسها أرضا وكأنها تود أن تنفرج الأرض وتبتلعها وأيضا لم تجب .
فاقترب منها أكثر وقال بهمس صادق : إلهام عزيزتي أنا أريد أن يعيش حبي في النور أمام الله والناس لا أن يجوس في أحشاء المجهول ، و في دهاليز العتمة متلحفا بلحاف الظلام .. وهذا أكبر دليل على مدى صدقي في ذلك .. أنا لا أتسلى بك .. ولا أستغل فرص خروج المتدربات للإنفراد بكِ .. بالعكس .. أنا أحببتكِ بصدق ،أنا أشعر بأنكِ جزءا مني .. قطعة من جسدي يا إلهام ..
رفعت رأسها وأخذت تنظر لعينيه فلطالما كانت عينيه مركزا للجاذبية ،وصارت تقول كذب نيوتن حينما أكتشف جاذبية الأجسام لمركز الأرض .. فهناك جاذبية أقوى وهي جاذبية عيني لعيناه ..
مرّ وقت طويل لا يقطعه غير دقات قلبيهما التي صارت كدقات الساعة المتوالية ..
قال مازن وهو يقطع وتيرة الصمت : إلهام !! إن أتيت الأسبوع المقبل لمنزلكِ فلن أأتي لأطلب يدكِ!!
رفعت رأسها مستفهمة دون أن تنظر إليه فضحك قائلا: سآتي لأعقد عقد النكاح فقط .. فعليك أن تجيبيني الآن ..
قالت وهي تسحب الكلمات سحبا من شفتيها : سأجيبك أن أجبتني على سؤالي بصراحة !
قال بلهجة صادقة : طبعا سأجيب بصراحة فاليوم لا يحوي كلامي غير الصدق .
قالت بسرعة : اليوم فقط ؟؟!
ضحك حتى بانت نواجذه فقال : وكل يوم .. هيا اسألي!
قالت بحياء : ما الذي أعجبك فييّ يا مازن ؟
قال لها وهو يحتويها بعينيه : كل شيء .. عقلك .. قلبك .. عيناك.. كل شيء يا إلهام ، فأنا رأيت فيك شخصية قوية و متميزة من بين الجميع ، أُعجبت بعقلك وطريقة تفكيرك وتفسيرك للأمور .
وواصل بقوله: فأنا متابع جيد لمقالاتكِ العلمية في صحيفة ( الأمل) الشهرية .. لأنكِ كنتِ دائماً ما تقولين إن القرآن الكريم هو أساس العلوم المكتشفة أو التي لم تُكتشف بعد .. كان يعجبني اختيارك لآية من القرآن الكريم ثم تحليلها وتفسيرها بأسلوب علمي .. وأنا على أتم الاستعداد لمساعدتك في أطروحة الدكتوراة .
قالت بفرح عارم : أحقا ذلك يا دكتور ؟
قال لها مصطنعا التوبيخ : هاه ماذا قلنا !!
أجابت بوجد : حسنا .. أحقا يا مازن ؟
قال لها مؤكدا : طبعا يا ملاكي العزيز .
ثم ضرب على جبينه وكأنه يتذكر شيئا : أوه نسيت .
قالت بقلق : ماذا نسيت ؟؟
أجابها متذكرا : نسيت إجراء تجربة الدمج بين ثلاثة محاليل .
قالت إلهام : هل أساعدك ؟
أجاب: أعطني الدورق والأنبوب المدرج .
ذهبت لإحضار ما طلب بينما هو فأخذ البالطو الأبيض من المشجب ليلبسه ...
أخذ الدكتور مازن يجري التجربة وكانت التجربة تفشل في كل مرة ، تأفف بسأم ..
فقالت : ربما أخطأت في تركيبتها ؟؟
قال لها وهو لا يزال كما هو : ربما .. مع إنني متأكداً من تركيبته .
فأخذ ما بقي من المحلول وسكبه في الأنبوب ..
فجأة رن جرس الهاتف رفعته إلهام : ألو نعم .. أهلا .. حسنا .. سأخبره حالا .. مع السلامة .
أعادت سماعة الهاتف لمكانها وقالت موجهه كلامها للدكتور مازن : المدير يطلبك حالا في مكتبه يا دكتور .
قال دون أن يلتفت : حسنا سأذهب الآن .
واستطرد بقوله : هل بإمكانك إتمام التجربة ؟! فلقد وازنت بين المحاليل ؟
أجابت مرحبة : طبعا .. طبعا .
فقال لها قبل أن يدير مقود الباب : أدمجي المحلولين مع بعضيهما ثم ضعيهما على اللهب لمدة ثلاث دقائق فقط ،بعدها أضيفي المحلول الثالث عليهما، ثم دوني النتائج على اللوحة .
قالت وهي تلبس قفازاها : حسنا .. سأفعل .
وبينما هي منهمكة في إجراء التجربة وهي تضع المحلول على اللهب ، حدث ما لم يكن في الحسبان، فلقد أخطأ الدكتور مازن في تركيبة المحلول حيث زاده عن المعدل المطلوب فحدث انفجار هائل ...
نُقلت إلهام على أثره للمستشفى على الفور وهناك كانت النتيجة القاسية ، فالحروق والتشوهات التي أصابت وجهها جسيمة وعميقة بالإضافة إلى إنها لن ترى أبدا، فالمحلول الساخن جدا أذاب عينيها وسيحرمها من نعمة البصر ..
وهناك أفاقت إلهام من غيبوبتها على تلك الصدمة المُرّة ، وهي ملفوفة الوجه ومعصوبة العينين فكان الجميع واقفا بجانبها يعزيها بمصابها لكنها لم تسمع صوت مازن ضمن تلك الأصوات ..
فسألت عنه مستفهمة : أين مازن ؟؟ لماذا لم يأتِ معكم؟
قال المدير بأسى : بصراحة يا أستاذة إلهام لا نعلم عن مازن أي شيء .. فمنذ الحادثة هرب ولم نره وكأن الأرض انفرجت وابتلعته .. صدقيني لم ندع أحدا إلا وسألناه عنه .. لم ندع مكاناً إلا وبحثنا عنه فيه ولكن ..
ثم صفق كفا على أخرى وواصل بقوله : بدون فائدة ..
بكت .. تألمت .. وقالت من بين دموعها : لكنه يحبني .. أقسم لي بذلك ! فأين ذهب عني الآن ؟؟ لماذا تخلى عني ؟؟ ألانني تشوهت وفقدت بصري ؟؟ هذا يعني إنه لا يحبني .. والدليل أنه هرب منذ بداية الطريق ..
فصرخت قائلة : إنه كاذب .. مخادع.. منافق.. أنا أكرهه .. أكرهه .
وبينما هي كذلك شعرت برغبة جامحة في الانتقام وبدأ الشيطان ينسج شبكته في عقلها ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنتظروا الجزء الثاني والأخير .....
تحياتي
هذه مساهمتي الثانية وأتمنى أن تعجبكم ..الجزء الأول .. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
بزغت الشمس على أكتاف الشتاء متمطية بنعاس شلّ هدوء الليل وزعزع سكينته .. وأطلت بابتسامة الشتاء مصافحة سماء الله بخشوع ناثرةً أشعتها الذهبية كطفلة خجول بعثرت شعرها الأشقر باستحياء..
مدت الشمس أشعتها عبر ثغرات السحاب الأسود الكثيف محاولة أن تطال قمم الجبال لتصهر بها الثلج المتراكم على السفوح ، لتندف الثلج ليصبح كالبَرد ،أو لتحوله ماء زلالاً ينساب بعذوبة من أعلى الجبل لأسفل الوادي مناغيا مياه الجدول بسيمفونية شوق رائعة ..
فهفهفت نسمات باردة تعبق بالطيب ممزوجة بمسك الشتاء البارد ..
عزفت عصافير الحب على أغصان اللبلاب أروع مقطوعة .. شدت العنادل وصدحت البلابل بغناء جميل يبث في الروح بهجة وحبور ..
فتمخض الحب في قلبيهما وولد خديجا بعد سبعة أشهر من صمت المشاعر وكتم البوح بمكنونها ..
وفي بقعة من دنيا الله التقيا حيث كانا يعملان في (مختبر التجارب الكيميائية) ..
أحب معشوقته بصدق فائض أكتظ قلبه به حتى كاد يسيل من عيناه .. أعجبته شخصيتها القوية ،أسرته بجمالها الساحر ،عذبته بهمسات صوتها الدافيء ، كادت أن تفقده العقل وتسلبه اللب ، أستهوته بتفكيرها العميق.. بقلبها الكبير .. بأسلوبها الرزين ..
فدّب الحب في قلبه متسللا من عينيه إلى قلبه الذي صار يضطرب بقوة ويدق بسرعة عندما يلمح طيفها الآسر .. أو حينما تصطدم عينيه بسحر عينيها ..
هي كذلك كانت تكتم حبه في قلبها .. كان رئيسها ومحط أنظار المتدربات معه في المختبر
كان وسيما جدا .. حسن الأسلوب .. طيب التعامل ..
كتمت حبه في قلبها سبعة أشهر هي الأخرى ..
وبعد أن ضاق ذرعا بصبره أقترب منها مستغلا فرصة نهاية الدوام في المختبر وخروج المتدربات : إلهام !! أقسم بأنني لا أطيق على ذلك صبرا !
كانت تجمع أوراقها استعدادا للخروج ، فتركت ما في يدها على الفور واستدارت مستفهمة من جملته التي لم تفهم منها شيئا : عذرا دكتور مازن لم أفهم مقصدك !!
قال لها : عفوا ! دعينا من الرسميات الآن ..أنا مازن وأنتي إلهام .
ابتسمت وهي تزدرد ريقها : أيضا لم أفهم !
قال وكأنه يرمي عبئا قد أثقل كاهله : أحبكِ يا إلهام !!
فجّر في قلبها قنبلة موقوتة وانعقد لسانها لبرهة .. فهاهو أخيرا اعترف بحبه لها على منصة المشاعر في محكمة الحب الصادق ..
واصل مستغلا صمتها : حبي لك صادقا وشريفا يا عزيزتي .. وسأخطبك رسميا ! هاه هل توافقين ؟
أنكست رأسها أرضا وكأنها تود أن تنفرج الأرض وتبتلعها وأيضا لم تجب .
فاقترب منها أكثر وقال بهمس صادق : إلهام عزيزتي أنا أريد أن يعيش حبي في النور أمام الله والناس لا أن يجوس في أحشاء المجهول ، و في دهاليز العتمة متلحفا بلحاف الظلام .. وهذا أكبر دليل على مدى صدقي في ذلك .. أنا لا أتسلى بك .. ولا أستغل فرص خروج المتدربات للإنفراد بكِ .. بالعكس .. أنا أحببتكِ بصدق ،أنا أشعر بأنكِ جزءا مني .. قطعة من جسدي يا إلهام ..
رفعت رأسها وأخذت تنظر لعينيه فلطالما كانت عينيه مركزا للجاذبية ،وصارت تقول كذب نيوتن حينما أكتشف جاذبية الأجسام لمركز الأرض .. فهناك جاذبية أقوى وهي جاذبية عيني لعيناه ..
مرّ وقت طويل لا يقطعه غير دقات قلبيهما التي صارت كدقات الساعة المتوالية ..
قال مازن وهو يقطع وتيرة الصمت : إلهام !! إن أتيت الأسبوع المقبل لمنزلكِ فلن أأتي لأطلب يدكِ!!
رفعت رأسها مستفهمة دون أن تنظر إليه فضحك قائلا: سآتي لأعقد عقد النكاح فقط .. فعليك أن تجيبيني الآن ..
قالت وهي تسحب الكلمات سحبا من شفتيها : سأجيبك أن أجبتني على سؤالي بصراحة !
قال بلهجة صادقة : طبعا سأجيب بصراحة فاليوم لا يحوي كلامي غير الصدق .
قالت بسرعة : اليوم فقط ؟؟!
ضحك حتى بانت نواجذه فقال : وكل يوم .. هيا اسألي!
قالت بحياء : ما الذي أعجبك فييّ يا مازن ؟
قال لها وهو يحتويها بعينيه : كل شيء .. عقلك .. قلبك .. عيناك.. كل شيء يا إلهام ، فأنا رأيت فيك شخصية قوية و متميزة من بين الجميع ، أُعجبت بعقلك وطريقة تفكيرك وتفسيرك للأمور .
وواصل بقوله: فأنا متابع جيد لمقالاتكِ العلمية في صحيفة ( الأمل) الشهرية .. لأنكِ كنتِ دائماً ما تقولين إن القرآن الكريم هو أساس العلوم المكتشفة أو التي لم تُكتشف بعد .. كان يعجبني اختيارك لآية من القرآن الكريم ثم تحليلها وتفسيرها بأسلوب علمي .. وأنا على أتم الاستعداد لمساعدتك في أطروحة الدكتوراة .
قالت بفرح عارم : أحقا ذلك يا دكتور ؟
قال لها مصطنعا التوبيخ : هاه ماذا قلنا !!
أجابت بوجد : حسنا .. أحقا يا مازن ؟
قال لها مؤكدا : طبعا يا ملاكي العزيز .
ثم ضرب على جبينه وكأنه يتذكر شيئا : أوه نسيت .
قالت بقلق : ماذا نسيت ؟؟
أجابها متذكرا : نسيت إجراء تجربة الدمج بين ثلاثة محاليل .
قالت إلهام : هل أساعدك ؟
أجاب: أعطني الدورق والأنبوب المدرج .
ذهبت لإحضار ما طلب بينما هو فأخذ البالطو الأبيض من المشجب ليلبسه ...
أخذ الدكتور مازن يجري التجربة وكانت التجربة تفشل في كل مرة ، تأفف بسأم ..
فقالت : ربما أخطأت في تركيبتها ؟؟
قال لها وهو لا يزال كما هو : ربما .. مع إنني متأكداً من تركيبته .
فأخذ ما بقي من المحلول وسكبه في الأنبوب ..
فجأة رن جرس الهاتف رفعته إلهام : ألو نعم .. أهلا .. حسنا .. سأخبره حالا .. مع السلامة .
أعادت سماعة الهاتف لمكانها وقالت موجهه كلامها للدكتور مازن : المدير يطلبك حالا في مكتبه يا دكتور .
قال دون أن يلتفت : حسنا سأذهب الآن .
واستطرد بقوله : هل بإمكانك إتمام التجربة ؟! فلقد وازنت بين المحاليل ؟
أجابت مرحبة : طبعا .. طبعا .
فقال لها قبل أن يدير مقود الباب : أدمجي المحلولين مع بعضيهما ثم ضعيهما على اللهب لمدة ثلاث دقائق فقط ،بعدها أضيفي المحلول الثالث عليهما، ثم دوني النتائج على اللوحة .
قالت وهي تلبس قفازاها : حسنا .. سأفعل .
وبينما هي منهمكة في إجراء التجربة وهي تضع المحلول على اللهب ، حدث ما لم يكن في الحسبان، فلقد أخطأ الدكتور مازن في تركيبة المحلول حيث زاده عن المعدل المطلوب فحدث انفجار هائل ...
نُقلت إلهام على أثره للمستشفى على الفور وهناك كانت النتيجة القاسية ، فالحروق والتشوهات التي أصابت وجهها جسيمة وعميقة بالإضافة إلى إنها لن ترى أبدا، فالمحلول الساخن جدا أذاب عينيها وسيحرمها من نعمة البصر ..
وهناك أفاقت إلهام من غيبوبتها على تلك الصدمة المُرّة ، وهي ملفوفة الوجه ومعصوبة العينين فكان الجميع واقفا بجانبها يعزيها بمصابها لكنها لم تسمع صوت مازن ضمن تلك الأصوات ..
فسألت عنه مستفهمة : أين مازن ؟؟ لماذا لم يأتِ معكم؟
قال المدير بأسى : بصراحة يا أستاذة إلهام لا نعلم عن مازن أي شيء .. فمنذ الحادثة هرب ولم نره وكأن الأرض انفرجت وابتلعته .. صدقيني لم ندع أحدا إلا وسألناه عنه .. لم ندع مكاناً إلا وبحثنا عنه فيه ولكن ..
ثم صفق كفا على أخرى وواصل بقوله : بدون فائدة ..
بكت .. تألمت .. وقالت من بين دموعها : لكنه يحبني .. أقسم لي بذلك ! فأين ذهب عني الآن ؟؟ لماذا تخلى عني ؟؟ ألانني تشوهت وفقدت بصري ؟؟ هذا يعني إنه لا يحبني .. والدليل أنه هرب منذ بداية الطريق ..
فصرخت قائلة : إنه كاذب .. مخادع.. منافق.. أنا أكرهه .. أكرهه .
وبينما هي كذلك شعرت برغبة جامحة في الانتقام وبدأ الشيطان ينسج شبكته في عقلها ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنتظروا الجزء الثاني والأخير .....
تحياتي